العلامة الحلي

435

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أو موصوفة بوصف يرفع الجهالة ، فلو لم تكن الحديقة والأشجار مشاهدة ولا موصوفة لم يصح العقد ؛ لأنّ المساقاة عقد غرر من حيث إنّ العوض معدوم في الحال ، وهما جاهلان بما يحصل وبقدره وصفاته ، فلا يحتمل فيها غرر آخر ، وهو عدم الرؤية ، ولأنّها معاملة ، فلا بدّ فيها من المشاهدة ، كالبيع ، وهو أحد طريقي الشافعيّة ، والثاني : إنّ فيها قولين كقولي بيع الغائب « 1 » . البحث الرابع : في الحصّة . [ مسألة 825 : يشترط في المساقاة اشتراك المالك والعامل في الثمرة ، ] مسألة 825 : يشترط في المساقاة اشتراك المالك والعامل في الثمرة ، فلو لم تكن للأشجار ثمار لم تصح المعاملة عليها ، فلا تصحّ المساقاة على شجر لا يثمر ، كالصفصاف والغرب وشجر الدّلب ، أو ما كان له ثمر غير مقصود ، كالصنوبر - وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 2 » - ولا نعلم فيه خلافا ؛ لأنّه ليس بمنصوص ولا في معنى المنصوص ، ولأنّ المساقاة لا بدّ فيها من نفع يحصل للعامل في مقابلة عمله ، وليس إلّا الثمرة الحاصلة من الشجرة ، أو جزء الشجرة كأغصانها ، أو أجرة من خارجها ، كالنقدين وشبههما ، والكلّ باطل . أمّا الثمرة : فلانتفائها ؛ إذ الفرض ذلك .

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 398 ، الوسيط 4 : 139 ، الوجيز 1 : 227 ، حلية العلماء 5 : 367 ، البيان 7 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 59 ، روضة الطالبين 4 : 228 . ( 2 ) المغني 5 : 557 ، الشرح الكبير 5 : 556 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 53 ، روضة الطالبين 4 : 227 ، روضة القضاة 2 : 511 / 3009 .